ابن سعد

334

الطبقات الكبرى

فلم يحرك ذاك الراكب ولم يدر من هو فكنا نتحدث أنه من الجن قال فقدم عمر من تلك الحجة فطعن فمات قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني معمر ومحمد بن عبيد الله عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه بنحو هذا الحديث وقال الذي قال يعرفه يا خليفة قاتلك الله لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا والذي قال على الجمرة أشعرت والله ما أرى أمير المؤمنين إلا سيقتل رجل من لهب بطن من الأزد وكان عائفا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال قالت عائشة من صاحب هذه الأبيات جزى الله خيرا من إمام وباركت فقالوا مزرد بن ضرار قالت فلقيت مزردا بعد ذلك فحلف بالله ما شهد تلك السنة الموسم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر لما أفاض من منى أناخ بالابطع فكوم كومة من بطحاء وطرح عليها طرف ثوبه ثم استلقى عليها ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط فلما قدم المدينة خطب الناس فقال أيها الناس قد فرضت لكم الفرائض وسننت لكم السنن وتركتم على الواضحة ثم صفق يمينه على شماله إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا ثم إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم وأن يقول قائل لا نحد حدين في كتاب الله فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا بعده فوالله لولا أن يقول الناس أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف فقد قرأناها والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة قال سعيد فما